كلمة ألقاها الأميرة الزهراء آغا خان , كراتشي، باكستان · 17 يناير 2026 · 3 دقائق
AKDN
مستشارُنا، صاحب السمو الآغا خان،
رئيس مجلسِ الأمناء السيد ذاكر محمود، وأعضاء المجلسِ الموقّرون،
الرئيس سليمان شهاب الدين،
قادةُ جامعةِ الآغا خان، وأعضاءُ هيئةِ التدريس، والموظفون، والمتبرعون، والشركاء، والخريجون، والمتطوعون،
أفرادُ عائلاتِ الخريجين،
والأهم من ذلك كلّه، خريجو دفعة عام 2025:
السلامُ عليكم
إنه لمن دواعي سروري أن أكون معكم مرة أخرى في هذا اليوم الهام والملهم. إنها اللحظة التي طالما انتظرها الخريجون بفارغ الصبر، وكذلك عائلاتهم. وها هو اليوم قد حلّ ــ يومٌ للاحتفاء بنجاحٍ مستحق جاء بعد جهدٍ وكفاح. أيها الخريجون، مباركٌ لكم!
إنه لشرفٌ لي أن أُنصَّب كأول نائبة لمستشار الجامعة في تاريخها. ويشرّفني أن أدعم مستشار الجامعة ومجلس الأمناء في هذا الدور القائم على الأمانة والتعاون، وأن أعمل مع قيادة الجامعة للحفاظ على قيمها والمضيّ قدمًا في أداء رسالتها.
لقد بدأتُ رحلتي مع جامعة الآغا خان عندما كان هذا الحرم الجامعي مجرد فكرة وتصور أولي، وأعتقد أنني كنت حينها طفلة صغيرة. لقد ناقشتُ هذا المشروع كثيرًا خلال الوجبات العائلية وطوال فترة طفولتي، وكان [والدي] فخورًا للغاية، فخورًا جدًا، عندما تم توقيع ميثاق تأسيس الجامعة. أمّا مشاركتي العميقة فقد بدأت رسميًا في عام 2003. في ذلك الوقت، كانت الجامعة تتطلع إلى المستقبل بكل ثقة وتسعى لتحقيق طموحات كبرى؛ فقد كانت تطمح إلى أن تصبح مصدرًا رائدًا للمعرفة الجديدة، والتوسع في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية، ومدّ نطاق وصولها إلى مواقع جديدة.
لقد أصبحت تلك الطموحات اليوم واقعًا مزدهرًا.
فاليوم، لم تعد جامعة الآغا خان مجرد قناة لنقل المعرفة فحسب؛ بل أصبحت تشارك بفعالية في خلق المعرفة والمساهمة في العلوم والبحث العلمي العالمي، وهو أمر بدأ يحظى بتقدير واعتراف واسع النطاق. علاوة على ذلك، وكما ذكر الرئيس شهاب الدين للتو، فإن عمل الباحثين في الجامعة يساعد المجتمعات والدول على مواجهة التحديات الجسيمة.
لقد تطوّرت جامعة الآغا خان وتوسّعت لما هو أبعد من العلوم الصحية وإعداد المعلّمين. وفي العام المقبل، سنحتفل بتخريج أول دفعة من كلية الآداب والعلوم؛ حيث سينضمّ إلى كوادرنا من المعلّمين والمتخصصين الصحيين شبابٌ وشابات درسوا الفلسفة والتاريخ والاقتصاد وعلوم البيئة.
أما على المستوى الجغرافي، فقد شهدت الجامعة امتدادًا واسعًا لحضورها في جميع أنحاء باكستان، وصولًا إلى مدن وقرى أكثر من أي وقت مضى. فمن كراتشي إلى ماتياري، ومن لاهور إلى غلغِيت، أصبح المتخصصون في الرعاية الصحية والمعلّمون والباحثون في الجامعة جزءًا لا يتجزأ من نسيج حياة الناس. كما كان نموّ جامعة الآغا خان خارج باكستان مثيرًا للإعجاب بالقدر نفسه؛ إذ يتواجد الآن أكثر من ثلث طلاب الجامعة ومرضاها في شرق إفريقيا وأفغانستان والمملكة المتحدة. إن مثل هذا الانتشار ليس بالأمر الشائع، وهو يمنح جامعة الآغا خان قدرة نادرة على ابتكار المعرفة وتبادلها وتطبيقها عبر الحدود.
لقد تحققت الأهداف التي صاغت مسيرة تطوّر الجامعة بفضل الجهود الجماعية؛ فهي تستند إلى تفاني أعضاء هيئة التدريس والموظفين، وإلى وفاء المتبرعين، ومساهمات الشركاء والمتطوعين والخريجين. كما قدّمت حكومة باكستان دعمًا لهذه المؤسسة سيظلّ عنصرًا أساسيًا في مسيرتها وهي تنتقل إلى المرحلة التالية من تطوّرها.
بعد أن وسّعت جامعة الآغا خان نطاق أبحاثها ومجالاتها الأكاديمية والجغرافية، ها هي تتطلّع مرة أخرى إلى المستقبل بطموح كبير ــ تمامًا مثل خريجي دفعة عام 2025. واليوم، أتذكّر مدى اعتماد إنجازات جامعة الآغا خان الماضية العديدة ــ ووعودها المستقبلية ــ على خريجيها. لقد حمل خريجونا اسم الجامعة إلى أقاصي الأرض، معزّزين سمعتها في التميّز. والآن، تقف دفعة عام 2025 مستعدّة للسير على خطاهم.
تستند آمالنا المعقودة على الجامعة إلى إيماننا بكم؛ فقد تعلّمتم البحث عن المعرفة بنشاط وإبداع، وتقدير التعدديّة، وخدمة الآخرين بغاية هادفة، وجعل السلوك الأخلاقي ركيزة لحياتكم المهنية.
ولهذه الأسباب، نحن نؤمن بأن طموحاتكم ستصبح حقائق ملموسة. ونعلم أنكم ستقودون بكل قناعة وتعاطف، وستعملون مع الآخرين سعيًا لتحقيق هدف مشترك بينما تواصلون رحلتكم التي بدأتموها من هنا.
خريجي دفعة عام 2025: مباركٌ لكم هذا الإنجاز الرائع الذي نحتفي به اليوم!
شكراً لكم.